الشيخ الصدوق

87

معاني الأخبار

والجيد : العنق . وقوله : " بادنا متماسكا " معناه تام خلق الأعضاء ليس بمسترخي اللحم ولا بكثيره ، وقوله : " سواء البطن والصدر " معناه أن بطنه ضامر ( 1 ) وصدره عريض فمن هذه الجهة ساوى بطنه صدره . و " الكراديس " رؤوس العظام . وقوله : " أنور المتجرد " معناه نير الجسد الذي تجرد من الثياب . وقوله : " طويل الزندين " في كل ذراع زندان ، وهما جانبا عظم الذراع ، فرأس الزند الذي يلي الابهام يقال له : " الكوع " ورأس الزند الذي يلي الخنصر يقال له : " الكرسوع " وقوله : " رحب الراحة " معناه واسع الراحة كبيرها والعرب تمدح بكبر اليد وتهجو بصغرها ، قال الشاعر : فناطوا من الكذاب كفا صغيرة * وليس عليهم قتله بكبير " ناطوا " معناه علقوا . وقالوا : رحب الراحة أي كثير العطاء ، كما قالوا : ضيق الباع في الذم . وقوله : " شثن الكفين " معناه خشن الكفين . والعرب تمدح الرجال بخشونة الكف والنساء بنعومة الكف . وقوله : " سائل الأطراف " أي تامها غير طويلة ولا قصيرة . وقوله : " سبط القصب " معناه ممتد القصب غير منعقدة والقصب العظام المجوف التي فيها مخ نحو الساقين والذراعين . وقوله : " خمصان أخمصين " معناه أن أخمص رجله شديد الارتفاع من الأرض ، والأخمص ما ارتفع عن الأرض من وسط باطن الرجل وأسفلها ، وإذا كان أسفل الرجل مستويا ليس فيه أخمص فصاحبه أرح ، يقال : " رجل أرح ( 2 ) " إذا لم يكن لرجله أخمص . وقوله : " مسيح القدمين " معناه ليس بكثير اللحم فيهما وعلى ظاهرهما فلذلك ينبو الماء عنهما . وقوله : " زال قلعا " معناه متثبتا . وقوله : " يخطو تكفؤا " معناه خطاه كأنه يتكسر فيها أو يتبختر لقلة الاستعجال معها ولا تبختر فيها ولا خيلاء وقوله : " ويمشي هونا " معناه السكينة والوقار . وقوله : " ذريع المشية " معناه واسع المشية من غير أن يظهر فيه استعجال وبدار ، يقال : " رجل ذريع في مشيه ( 3 ) " و " امرأة ذراع "

--> ( 1 ) الضامر : قليل اللحم . ( 2 ) في بعض النسخ [ أزج ] بالمعجمتين والظاهر أنه تصحيف الأرح - بالمهملتين وهو - من لا أخمص لقدميه . ( م ) ( 3 ) في بعض النسخ [ مشيته ] .